القائمة الرئيسية

الصفحات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحياتي لكم اليوم سوف أعرض علي حضراتكم اسطورة نشأة الكون عند بلاد الاغريق القديمة معكم محمد شريف:- (الجزء الاول) 

انشأة الكون والآلهة :

اعتقد الإغريق أن الكون نشأ من العدم، إذ كان سديمة Chaos الا شئ فيه، ولا يمكن التعرف من خلاله على شئ. وكان الظلام إريبوسErebus والليل نوکس Nux، الظلام ذكر والليل أنثی، تزوج الذكر بالأنثی وكانت ثمرة هذا الزواج أن وضعت نوكس بيضة فقست بعد حين ليخرج
منها إيروس Fros الطفل المجنح الذي يحمل معه قوسة وجعبة سهام يرشق  بها القلوب فيملؤها العشق، ويتوفر الحب ويتزواج الذكور والإناث افيتاسلون، وكان أول من تزوجا السماء أورانوس Uranus الذكر والأنثی
جايا Gaia الأرض، وتبدد السديم فأصبح هناك سماء وأرض وأنجبا أبناء كثيرين بأشكال وأنواع مختلفة هم:
• المسوخ ذوو المائة ذراعة والخمسين رأسا Hekatoncheires، وكانوا ثلاثة قبيحي الخلقة كل رأس من رؤوسهم بضخامة الجبل، تثير أشكالهم
الهلع. المردة من ذوي العين الواحدة Keklopes وكان لكل منها عين واحدة في منتصف جبهته.والتياتن وهم أجمل ما أنجبتهم جايا وعددهم اثنا عشر. ستة ذكور وست
من الإناث. كان جمالهم ينبع من كونهم في صورة البشر وتزوج كل ذكر منهم بأنثي تشكلت الأرض وانفصلت عن السماء فصعدت الشمس والقمر والنجوم إلى أعلى، بينما هبطت الأحجار الجبال والأشجار والماء إلى الأرض.
كان أورانوس يغار من أبنائه ويفرق في معاملته لهم فألقي بالمسور في جوف الأرض، بينما ترك الأبناء الآخرين أحرارة، وحين ضاقت جايا ذرعأ بأفعال زوجها حرضت أبناءها ضده، استجاب لها كرونوس Chronos الزمن الذي قرر الانتقام من أبيه فكمن له ذات يوم وطعنه طعنة قاتلة فسالت دماؤه على الأرض جايا ونفذت إلى جوفها فأنجبت جيلا
جديدة من الذرية هم المردة Erinyes والعمالقة Giants والحوريات Nymphael. ومن الزيد الذي تجمع حول عضو الذكورة المقطوع من أورانوس في البحر نشأت أفروديت.
تزوج ذكور التياتن بأخواتهم الإناث، وكانت أهم تلك الزيجات زيجة کرونوس الزمن من ریا Rhea. كانت للزوجين ذرية من الذكور والإناث. ولكن كرونوس لم يكن أفضل من أبيه، فقد جاءته نبوءة بأن نهايته ستكون على يد واحد من أبنائه كما فعل هو بأبيه. فقرر کرونوس التخلص من
أبنائه جميعا وراح يبتلع في جوفه الذكور فور ولادتهم. في المرة الأخيرة عطتة ريا حجرة ملفوفة بدلا من الطفل وأرسلت الطفل إلى جبل إيدا Eda حيث عهدت إلى حوريات الجبل hantes ۔ جبل Carybantes برعايته. فوق جبل إيدا تولت العنزة أمالثيا Amalthea إرضاع الطفل، ولم يكن هذا الطفل سوی زيوس الذي سيصبح بعد ذلك كبير الأرباب.

بدلا من الطفل، فيظهر الطفل، فيظهر هذا المنظر في رسوم الصورة الحمراء في منتصف الخامس ق. م. ، مثال ذلك رسم على إناء من نوع البليكي أتيكية إلى منتصف القرن الخامس حيث صورت ريا وهي تقدم قطعة من الحجر بدلا من الطفل ويظهر کرونوس رجلا ملتحية ك  صولجانة. ويبدو أن صورة الكبير كانت دائما كذلك فهو ملح والصولجان في يده يشير إلى السلطة والسطوة. ويبدو أن المشهد كان يتم
داخل قصر کرونوس حيث يظهر عمود خلف كرونوس.
حين كبر الطفل أراد أن ينتقم من أبيه فراح يعمل ساقية عنده، وفي حدى المرات سقاه شرابة من عسل النحل المخلوط بالملح والخردل فتقيا كل اما في جوفه من أبناء، ولكنهم خرجوا برغبة في الانتقام من أبيهم أيضا.
اوجعلوا أخاهم الأصغر قائدة عليهم، وأعلنت الحرب بين الفريقين. انضم إلى اکرونوس إخوته من التياتن والمردة عدا اثنين منهم هما بروميتيوس Prometheus و إبيميثيوس Epimetheus، وجعل مقره جبل أوثریس Othrys، وعقد لواء القيادة لأطلس.أما فريق الأخ الأصغر زیوس Zeus
فيقوم هو على قيادته ومعه إخوته الخمسة وهم هاديس Hades وبوسيدون Poseiden وهسيتا Hestia وديميتر Demeter وهيرا Hera. وقد استعان هذا الفريق بثلاثة من المسوخ ذوى المائة ذراع وهم كوتوس Kotos وبرباریوس Briarios وجايس Gyes مع الأخوين اللذين انشقا على ونوس وهما بروميثيوس وابيميثيوس. وساعدهم أيضا الكيكلوبس الذين او زيوس الصاعقة، وكان مقر قيادة فريق زيوس جبل أوليمبوس.دامت المعركة عشرة أعوام وعرفت باسم معركة التياتن.




Titanomachy وتحقق النصر في نهايتها الفريق زيوس، الذي بالتياتن في  الجحيم Tartarus، وهي منطقة مظلمة أسفل الأرض عمقها تحت الأرض مقدار بعد السماء فوقها، وأصبح زيوس حاكما للارضي والسماء، وأصبح كبيرا للجيل الجديد من الآلهة الذي يتكون من الإلهية الأوليمبية وأعوانهم ومساعديهم تختلف المصادر في تحديد الآلهة الانتي عشرة الذين يتكون منهم مجمع الآلهة، ويرجع الاختلاف إلى تعدد الروايات الأسطورية، فتذكر بعض الروايات، على سبيل المثال، أن ديونيسوس لم يكن من بين
الآلهة الأوليمبية، بينما تحكي روايات أخرى أن ديونيسوس دعي للصعود إلى أوليمبوس والانضام إلى مجمع الآلهة وفعل ذلك. يحدث انفس الاختلاف في أساطير هيفايستوس فنجده ينكر في مجمع الآلهة حينا ولا يذكر حينا آخر. لكن الشائع في مجمع الآلهة الأوليمبية أنه كان يتكون من: زیوس - هیرا – بوسیدون - ديميتر - أفروديت -آریس - هيفايستوس (أو ديونيسوس) - أبولون - آرتمیس - أثينا -
فرمیس - هنيا. كان الإخوة والأخوات من أبناء كرونوس وريا إذن هم الأساس في هذا المجمع، (زیوس - هیرا - بوسیدون - ديميتر - هستيا) وأضيف إليهم بعض أبناء زيوس (اريس - دیویتسوس - أبولون - آرتمیس - أثينا -هرمیس) فضلا عن وليدة الزيد أفروديت.إلى أي حال، اعتقد الإغريق أن هذه الآلهة كانت تعيش فوق جبل اوليمبوس مقر القيادة أثناء الحرب في منطقة شاليا والذي كانت تحرسه
ربات الفصول Horai. وربات الفصول هن بنات ثميس Themis رية النظام والقانون أنجبتهم من زيوس. وبعني اسمهن: اللحظات أو الساعات،غير مخادعات ولا يعرفن الخيانة، بنات ثميس الثلاثة هم:
بونوميا Eunomia وتعني النظام الجيد والشرعی.
و یکی Dice ومعناها الجزاء العادل.
. إيرينی Eirene ومعناها السلام.
صورت يونوميا ودیكی وهن يستقبلن أفروديت لحظة خروجها من زيد البحر عارية، فيمكن لها الثوب ليسترنها على لوحة من النحت البارز ترجع إلى العصر الأرخى




أما إيريني أو السلام فلم تصور قبل القرن الرابع ق.م. في تمثال من الرخام الفاخر، ويبدو أن هذا التصوير قد جاء نتيجة شعور الإغريق بالحاجة إلى السلام في تلك الحقبة من تاريخهم بعد أن قاسوا ويلات الحرب سواء في الحروب الفارسية أو الحروب البلوبونيسية. يصور التمثال
 إيريني في صورة إمرأة جميلة هادئة تحمل طفلا وتداعبه.
والطفل هو بلوتوس Ploutos الثروة. ومن الطبيعي أن يأتي السلام بالثروة،فيصور مصحوبة بها.
وقبل الانتقال إلى أشكال وتفاصيل هذه الآلهة يجدر بالذكر أن لالهة مع التياتن أو التيتانوماخي لم تصور كثيرة نظرا لاهتمام بتصوير معركة ثانية خاضها الآلهة أيضأ، سنأتي على ذكرها لاحقا وهي معركتهم مع العمالقة. غير أن لدنيا قطعة من النحت البارز تمثل لوحة فاصلة Metope لمعبد دوری من العصر الأرخی يصارع كرونوس قطبي الصراع الكبيرين، ونظرا لبداية النحت في هذه اللوحة نجد الوجوه فيها لا تعبر عن صراع أو قتال وإنما ابلت الحركة فقط على ذلك، هذا إذا ما قورن هذا التصوير بالنماذج التي قدیمت لنا المعركة الثانية مع العمالقة).صورت التيتانوماخي أيضا على الجمالون الغربي لمعبد آرتميس في كورفو الذي يرجع إلى حوالي ۵۸۰ق. م. ، وإن كانت المنحوتات قد كشفت
مهشمة إلى أجزاء صغيرة للغاية، إلا أنه أمكن التعرف على زيوس في الركن الأيمن من الواجهة المثلثة ويظهر بدون لحية للدلالة على أنه مازال بعد في طور الشباب، لأنه بعد أن استوى على عرشه واستقر أصبح يصور ملتحية، يحمل زيوس صاعقته ويهاجم رجلا ملتحية وآخر يسقط
على الأرض إلى جوارهما. على الجانب الأيسر من نفس الواجهة صورت شخصية جالسة ربما تمثل ريا أو كرونوس (غير مؤكد ما إذا كان ذكر أم أنثي نظرا لتهدم أجزاء كبيرة من النحت) يواجه أحد المهاجمين الذي يحمل رمح مفقودة في الوضع الحالي للمنحوتات، وشخصية أخرى ساقطة على
الأرض أيضا.لقد كان للجيل الجديد من الأرباب صفات البشر فكرا  ووجدانا وشكلا، ولكنها فضلا عن تميزها عن البشر بالخلود، فإنها أيضا تستطيع أن تفعل ما لا يستطيع فعله البشر من قدرات مختلفة. وقد اختصة  كل منها.

بقدرة كبرى تمثل مجال سيطرته بالإضافة لقدرات عامة تستطيع كافة الآلهة الإتيان بها، كان يقطع مسافات هائلة في ثوان قليلة، أو أن يطلع على البشر في مكان ما وهو في قصره في السماء، أو أن يحول نفسه إلى صورة حيوان أو طائر ما لكي يتخفى في شكله، وغير ذلك من الخوارق).
وبطبيعة الحال كان المظهر البشري لهذه الآلهة يتصوره الإغريقي في أكمل صورة ممكنة للبشر. يتعمد الفنانون الذين يصيغون تماثيل الآلهةأن يعبروا عن هذا الكمال، الذي اعتبره الإغريق مثلا أعلى فراحوا يشبهون  بل وراحو يسعون إلى صداقتهم والقربي إليهم. وكان من الممكن أن تقوم علاقة وطيدة بين واحد من البشر وواحد من الآلهة، ولا يمنع ذلك
من وجود الاحترام الواجب بين البشر تجاه الآلهة. لكن الاحترام والقربی  وغيرها من أوجه العلاقة، لم تمنع من حدوث بعض أمثلة لتمرد البشر على الآلهة وفي هذه الحالة يكون انتقام الإله شديدة لا راد له.
ونظرا لكون الآلهة في شكل البشر، كانت تحمل طبائع البشر أيضأ، فبعض الآلهة قد يتخلى عن الفضيلة استجابة لشهوة غريزية أو رغبة انتقامية أو صولة كبر وافتخار وما إلى ذلك مما قد يأتي به البشر الفانون. كان بين الآلهة أيضأ من يختص بالرذائل والموبقات مثل إيريس Iris إلهة
الشر وهرميس كإله للصوص وقطاع الطرق. بل ولم يسلم الأرباب من التعرض للأذى الجسمانی مثل هيفايستوس الأعرج، وديونيسوس الذي قطع اربا في مرحلة من مراحل حياتة الأبدية.
                      *ماسبق كان الجزء الأول من اسطورة النشأة
                     الي اللقاء في الجزء الثاني







هل اعجبك الموضوع :

تعليقات