القائمة الرئيسية

الصفحات

نشأة الكون والالهة (الجزء الثالث والأخير)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحياتي لكم اليوم سوف نستكمل اسطورة نشأة الكون و الآلهة عند الاغريق                                         (الجزء الثالث والأخير) 

جانیمیده


العمالقة ton TitaVE: ربا - کرونوس - بروميثيوم -
إيميثيوس، وكان مع هؤلاء المخلوقات ذات الطبيعة الخاصة
الخارقة مثل الوحوش کالمينوتاوروس Minotauros - الهيدرا Hydra - العمالقة Gigantes – التنين Drakones - الكنتاوروی Kentauroi - کيربيروس Kerberos - أبو الهول Sphinx - السيرينات Sirens ...الخ. البشر المؤلهون Ano0co0gvat: أخيليوس - هيراكليس - برسيوس - سيوس، وكذلك البطلات الإناث مثل هیلینی - الكميني، والملوك الأسطوريون أمثال إرخثونيوس - کادموس - بیلوبس - کيکروبس.
الأرواح والتشخيصات: زهؤلاء يسيطرون على مشاعر وعقول البشر مثل النوم هيبنوس Hypnos - الحب إيروس Eros - الفرح يوفروسینی Euphrosyne – الحظ تیخی Tyche - الكراهية إيريس Eris - الخوف فوبوس Phobos - الموت ثاناتوس Thanatos - الهرم جیراس Geras ...الخ.
قبل أن يستقر الأمر لزيوس دخل في عدة منازعات على العرش صراعه مع الطیفون Typhon أصغر أبناء جايا، الذي كان له مائه بار من كتفيه ونصفه السفلى على هيئة ثعبان ملتو. ظهر الطيفون في الفن الأرخى برأس واحدة ملتحية وصدر مجنح، يتصل من الوسط بواحدة أو اثنتين من الثعابين الملتوية. ويبدو أن هذه المعركة كانت
تصور على زخارف الدروع تبركا بها إذ ظهرت على الدروع الأوليمبية التي ترجع إلى ما بین ۰۸۰ - ۰۰ ق. م، من ذلك درع
يظهر عليه الطيفون مجنحة ويمسك به زيوس من رقبته استعدادا لضربه بالصاعقة. ويبدوا أن الفنان أراد أن يضيف للطیفون قوة على قوته لم تذكرها المصادر الأدبية وهي الأجنحة، إذ كان الفنانون يضيفون الأجنحة
للإمعان في إظهار القوة والقدرة على الحركة السريعة.
كما ظهرت الأسطورة على الأواني الفخارية من منتصف القرن السادس في. م، وفيها نجد زيوس الملتح يستعد لضرب الطيفون بصاعقته، مثال ذلك هيدريا خالكية عثر عليها في فولکی Vulci ترجع إلى حوالی
.54 ق. م.  حيث يمسك زيوس بصاعقته باليد اليمنى،
ويظهر الطيفون بلحية طويلة وثعابين.
تكرر تصوير صراع زیوس مع الطیفون رغبة من الفنان في إضفاء شرعية اكتسبها زيوس من قدرته على الانتصار على كل ما واجهه من عداوات، فأصبح جديرة بعرش الآلهة. فنجد الأسطورة مصورة على شقافات من كئوس أتيكية من طراز الصورة السوداء، ثم ظهرت على إناء من نوع الأوينوخوي من أبوليا يرجع إلى نهاية القرن الرابع ق. م. كانت أخر تحديات السلطة التي خاضها زيوس وإخوته من الآلهة می صراعهم مع العمالقة Gigantes الذين ولدوا من نقاط دم أورانوس التي اسقطت في جوف جایا. سميت هذه المعركة بمعركة العمالقة Gigantomachy. لقد ذكرت النبوءة أن الآلهة لن يتحقق لها النصر على العمالقة إلا بمساعدة واحد من أبناء
 البشر، فاختار الآلهة هيراكليس الذي أثبت بجدارة أنه يستحق ثقة الآلهة فمنحوه الخلود، وخصصوا له قصرا فوق
أوليمبوس وزوجوه من ساقيتهم الجميلة هيبي أما المعركة فقد كانت موضوعة للعديد من الأعمال الفنية بكل
أنواعها وفي معظم المراحل الفنية لتطور الفن الإغريفی، وربما يكون مرجع ذلك إلى أنها كانت تمثل آلهة الإغريق في كفة في مقابل العمالقة الذين لا يعترف الناس بشرعيتهم في الحكم في كفة ثانية، فهي تمثل صراع الحق والعدل ضد الطغيان والاغتصاب، أو أنها كانت ببساطة تمثل الصراع

 الأبدي بين الخير والشر. وقد أضاف الفنان في تصويره للأسطورة مدلولاتها الرمزية التي عبر عنها بشتى الوسائل ليؤكد أن الحق لكي ينتصر على الشر لا بد له من قوة تحميه ولا بد له من مجابهة المصاعب وخوض المعارك.
يرجع أقدم تصوير لمعركة الآلهة مع العمالقة إلى حوالي منتصف القرن السادس ق. م. حين ظهرت على مجموعة من الأواني الأتيكية من الطراز الصورة السوداء من حوالی ۵۹۰ - ۵۵۰ ق.م، والتي أهديت كقربان فوق الأكروبوليس الأثيني. لقد اتخذت هذه المعركة أهمية خاصة في العيادات الأثينية، فكثر ظهورها في الأعمال الأتيكية في القرنين الخامس
والرابع ق. م. من هذه الأواني نجد كوبا أتيكية مرسومة بطراز الصورة الحمراء يعرف باسم كوب اريستوفانيس بظهر فيه سبعة من الآلهة يعية هم زيوس، البنا، آرتمیس، أبولون، أريس، هيرا، وبوسيدون يصارعون العمالقة. وعلى نفس الإناء يمكن تمييز الإلهة أثينا  بدرعها المعروف باسم الأيجيس تصوب حريتها نحو العملاق إنكلادوس Enklados وهو واقع أمامها على الأرض. وعلى إناء أتيكي من نوع الكانثاروس  يظهر دیوینسوس مرتدية جلد الفهد ويحمل في يمناه عصا الثيرموس بينما يمسك بيسراه ثعبانة يوجهه نحو أحد العمالقة الذي وقع على الأرض. وجدير بالذكر أن أقدم مصدر أدبي وصلنا عن هذه المعركة يرجع إلى بداية القرن الخامس ق. م.، إذ لم يذكرها هوميروس أو هسيودوس في
الأعمال التي بقيت لنا منذ ذلك الحين أي منتصف القرن السادس ق.م، ظهرت المعركة بكثرة في الأعمال النحتية وربما كانت حركة المعركة السريعة والقوية دافعا
الفنانين للإقدام على تنفيذها لأنها تعطي حيوية وحركة حية لمشاهدها. تجدها في المنحوتات المعمارية من القرنين السادس والخامس ق. م، فعلی الإفريز الشمالي لخزانه أهالى جزيرة سيفنوس Siphnos في دلفی صورت جوانب من هذه المعركة، يرجع الإفريز إلى حوالی ۵۲۰ ق.م، وفيه تظهر
هستها بالقرب من إلهة أخرى بجوار هيفايستوس ويواجهون اثنين من العمالقة المتجهين إليهم، ثم يقف دیونیسوس مرتدية جلد الفهد على عربة تقودها شیمیں رية النظام والعربة تجرها اسود يهاجم واحد منها أحد العمالقة. ثم
يظهر أبولون وآرتمیس يهاجمان عملاقة بينما قد أوقعا بأخر على الأرض ثم يتقدم ثلاثة من العمالقة نحو أبولون وأرتميس. والنحت على الرغم من أنه يرجع إلى مرحلة مبكرة من مراحل تطور فن النحت البارز اليوناني إلا أنه يظهر كثيرا من الحيوية والحركة. وكانت المعركة كما نعلم مصورة على إحدى الواجهات المثلثة المعبد أثينا القديم الأرخی فوق الأكروبوليس ، كما كانت موضوعة لمنحوتات
اللوحات الفاصلة في الأفاريز الدورية لمعابد سلينوس Selinus في صقلية والتي ترجع إلى أواخر القرن السادس ق. م، وأوائل القرن الخامس ق. م كما ظهرت على إفريز معبد بوسیدون في سونيون من منتصف القرن الخامس. كما صورت المعركة على اللوحات الفاصلة في الإفريز الشرقي
المعبد البارتنون (447 - 432) ويذكر بلينيوس أن الجيجانتوماخی كانت موضوع رسم ظهر على درع أثينا بارينوس الذي نحته فيدياس في تمثال العبادة، ذلك النحت الذي أثر تأثيرا مباشرة على رسوم الفخار في هذه
الفترة، صورت الجيجانتوماخي على جدران معبد هيرا في آرجوس في أواخر القرن الخامس ق.م، وفي منحوتات القرن الرابع ق.م، ظهرت على الواجهة الغربية لمعبد أبولون في دلفي الذي برجع إلى 336-326ا كانت هذه المعركة تمثل صراع الخير ضد الشر فقد كان من المستحب التذكير بها حتى بعد انتهاء العصور الهلينية للفن الإغريقي وخير مثال على ذلك تصوير المعركة بالنحت البارز على إفريز
مذبح زيوس في برجامة والذي يرجع إلى أواخر القرن الثاني الميلادي .

نشاة البشر


بعد أن استوى زيوس على عرشه، وطهر الكون من شرور المسوخ والمردة والتياتن ونظم حياة الآلهة في أوليمبوس، أراد أن يثيب الأخوين من التياتن الذين ساعداه في حربه ضد التيانن وهما بروميثيوس Prometheus Epimetheus فترك لهم مسالة خلق الكائنات. خلق
إبيميثيوس الحيوانات والطيور ومنحهم القوة والسرعة والشجاعة والدعاء بينما خلق بروميثيوس البشر ومنحهم صفات الآلهة في الشكل والمشاعر والسلوك فيما عدا الخلود الذي لم يستطع منحهم إياه. لكن بروميثيوس خلق
رجالا فقط، ظل برميثيوس ينتقل بين السماء حيث الآلهة من أصدقائه وبين الأرض حيث الرجال الذين كان هو السبب في وجودهم، وقد اعتزم الرجال إقامة وليمة تقرية لزبوس كبير الآلهة. واختلفوا على الثور، هل يقدمونه قربانا للإله أم يأكلونه هم. وحين احتكموا إلى بروميثيوس، قسم
بروميثيوم الذبيحة إلى قسمين قسم للعظم مغطى باللحم والآخر للحم مغطى باللحم أيضا. اختار زبوس الكومة الكبيرة الممتلئة عظامة دون أن يدري، وكان غضب زيوس كبيرة حين اكتشف الحقيقة فقرر أن يوقع عقابا على بروميثيوس وعلى البشر. وكان عقاب البشر أن حرمهم زیوس من
النار وأخفاها عنده في السماء على ما لها من أهمية في حياة البشر، وتحرك مشاعر برميثيوس نحو البشر فيصعد إلى السماء ويخطف قبسة من اللهب ويعطيه للبشر.
استدعى زيوس هيفاستوس وطلب منه أن يصنع امرأة من الطين. يمنحها الآلهة صفاتهم، وينفخ هو فيها من روحه. ولما أتم هيفايستوس صناعته في هيئة امرأة جميلة ألبستها أثينا أحسن الثياب، وأعطتها أفروديت أنوثة خلابة ومنحتها ربات البهجة والسرور خفة الظل والروح ومنحها هرمس الكذب والخداع والصوت الجميل. هكذا أصبحت المرأة باندورا
Pandora تحمل وسائل جنب متعددة. وصدرت أوامر زیوس إلى هرمیس فصحبها إلى الأرض بعد أن أعطاها زيوس صندوقة فاخرة مرصعة بالجواهر اعجب إبيميثيوس بالفتاة إعجابا شديدا ولكنه تذكر نصيحة كان أخوه
روميثيوس قد نصحه إياها بأن يحذر من مكر زيوس والا يقبل منه هدية. ورفض إبيميثيوس الهدية الأمر الذي بعث على ثورة زيوس ثورة عارمة، كان من نتائجها أن قبض على الأخ الناصح بروميثيوس وقيده إلى صخرة
في منطقة نائية وحكم عليه بان يأتيه طائر العقاب Vulture يأكل كبده في الصباح ثم ينمو الكبد في اليوم التالى ليأتيه العقاب ثاني وهكذا كل يوم. قبل إبيمينوس الفتاة وطلب منهما هرميس ألا يفتحا الصندوق بناء
على أوامر زيوس. وظلت باندورا تلح على إبيميثيوس أن يفتح الصندوق ولكنه رفض ففتحنه هي، فإذا بمخلوقات عجيبة تخرج منه، لا يعرف كنهها أحد. سارع إبيميثيوس بغلق الصندوق وكانت روح الأمل مازالت بداخله.
إذن لقد سجن الأمل. بعد خروج الغضب والطمع والأمراض والعنف وما إلى ذلك من شرور، ترك البشر يعذبون دون أمل في التخلص من هذه الآفات. أعاد إيميثيوس فتح الصندوق فخرج الأمل ليجعل هناك فرصة للبشر في أن اپنغلبوا على مشاكلهم، أما بروميثيوس فقد ظل مصلوبة يأتيه طائر العقاب پاگل كبده كل يوم حتى جاءه هيراكليس مصادفة عندما كان يبحث عن تفاحات الهسبريدس ففك قيده وخلصه من عذابه. اقد تناولت المسرحيات السائرية قصة باندورا وابيمثيبوس وقصة رومینوس للنار وكان الجزء من الأسطورة يمثل طفأ من طقوس

المواكب الساتيرية أو الدنيوية. ونقلت مثل هذه المشاهد على رسوم الأوان الفخارية الأتيكية في القرن الخامس ق. م.
كانت قصة خلق باندورا أيضا من بين الموضوعات التي صورت اعلى الأواني الفخارية وقد استحب الفنانون تصوير عملية الصناعة نفسها في مصنع هيفايستوس. ويذكر كل من باوسانياس وبلينيوس أن مولد باندورا كان مصورا على قاعدة ثمثال البارثون حيث حضر عملية صناعتها
عشرون من الآلهة على إناء أتیکی مرسوم بطراز الصورة الحمراء يرجع إلى حوالي
470 ق. م،  تظهر باندورا بازغة من الأرض (يلاحظ عدم
ظهور اقدامها) ويقف أمامها هيفاستوس ممسكا بمطرقته، ويشير هذا المشهد إلى أحد الجوانب التي عرفت لهذه الأسطورة تقول بان باندورا بعد أن وصلت إلى الأرض حبست في جوفها ولم تتخلص من سجنها إلا بعد أن جاء هيفايستوس وشق الأرض بمطرقتة) على الجانب الآخر من
المشهد تقف أثينا نهندم لها ثيابها. بدات أسطورة عقاب بروميثيوس تظهر على الأعمال الفنية منذ النصف الثاني من القرن السابع ق. م، فظهرت على قطعة من العاج من
اسبرطة وجوهرة Gem من کریت ولرع من أوليمبيا حيث صور الطائر يهاجم رجلا مقيدة قصد به بروميثيوس. وعلى كأس الكونية ظهر عقاب برميثيوم مع عقاب أطلس الذي كلف بحمل السماء ارجع الكاس إلى منتصف القرن السادس ق. م، وقد صور عليه بروميثيوس مقيدا إلى عمود وطائر العقاب يهاجمه، وعلى الجانب الأخير يظهر أطلس الذي وقعت عليه هو الآخر عقوبة أبدية بأن يحمل قبة
السماء. صور هيراكليس وهو ينقذ بروميثيوس على الأواني الأتيكية منذ أواخر القرن السابع ق. م، فنجده برمی سهامه على الطائر عندما يقترب من بروميثيوس ويتكر هذا المنظر في العديد من الأواني التي ترجع إلى حوالي 560 ق. م، وعلى كأس يرجع إلى حوالی ۰۲۰ ق. م، وربما يرجع
التشابه الواضح في هذه المناظر إلى مصدر أدبي واحد نقلت عنه. ويذكر بوزانياس" أن الموضوع كان مصورا على معبد زيوس أوليمبوس في النصف الثاني من القرن الخامس، وقد عثر على بقايا نحت يمثل تخليص  هيراكيس لبروميثيوس ويعود المنظر للظهور على إناء کراتیر من أبوليا يرجع إلى منتصف القرن الرابع ق.م، مستوحى من أعمال
مسرحية.
( المصدر لهذه السلسلة الأسطورية هو كتاب أساطير الاغريق وموثق من هيئة الاثار ويدرس في الجامعات)
                (كان معكم محمد شريف) 







هل اعجبك الموضوع :

تعليقات